ابن الأثير
109
الكامل في التاريخ
فأرسل سعيد إلى أهل الأيّام والقادسيّة فقال : أنتم وجوه الناس ، والوجه ينبئ عن الجسد ، فأبلغونا حاجة ذي الحاجة . وأدخل معهم من يحتمل من اللواحق والروادف . وجعل القراء في سمره ، ففشت القالة في أهل الكوفة ، فكتب سعيد إلى عثمان بذلك ، فجمع الناس وأخبرهم بما كتب إليه . فقالوا له : أصبت ، لا تطمعهم فيما ليسوا له بأهل ، فإنّه إذا نهض في الأمور من ليس بأهل لها لم يحتملها وأفسدها . فقال عثمان : يا أهل المدينة استعدّوا واستمسكوا فقد دبّت إليكم الفتن ، وإنّي واللَّه لأتخلّصنّ لكم الّذي لكم حتى أنقله إليكم إن رأيتم حتى يأتي من شهد مع أهل العراق سهمه فيقيم معه في بلاده . فقالوا : كيف تنقل إلينا سهمنا من الأرضين ؟ فقال : يبيعها من شاء بما كان له بالحجاز واليمن وغيرهما من البلاد . ففرحوا وفتح اللَّه لهم أمرا لم يكن في حسابهم ، وفعلوا ذلك واشتراه رجال من كلّ قبيلة وجاز لهم عن تراض منهم ومن الناس وإقرار بالحقوق . ذكر غزو سعيد بن العاص طبرستان في هذه السنة غزا سعيد بن العاص طبرستان ، فإنّها لم يغزها أحد إلى هذه السنة . وقد تقدّم في أيّام عمر الخلاف في ذلك ، وأن اصبهبذها صالح « 1 » سويد ابن مقرّن أيّام عمر على مال بذله . وأمّا على هذا القول فإن سعيدا غزاها من الكوفة سنة ثلاثين ومعه الحسن والحسين وابن عبّاس وابن عمر بن الخطّاب وعبد اللَّه بن عمرو بن العاص وحذيفة بن اليمان وابن الزبير وناس من أصحاب النبيّ ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وخرج ابن عامر من البصرة يريد خراسان فسبق
--> ( 1 ) . ابن . dda . Bte . P . C